محمد بن طولون الصالحي
193
القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية
الدين بن الصائغ في أول سنة تسع وستين ، فسافر إلى مصر فأقام سبع سنين معزولا بمصر ثم أعيد ، وصرف ابن الصائغ في أول سنة سبع وسبعين ، ثم عزل في آخر المحرم سنة ثمانين ، وأعيد عز الدين ، واستمر شمس الدين معزولا وبيده الامينية والنجيبية . قال الشيخ تاج الدين الفزاري في تاريخه : كان قد جمع حسن الصورة وفصاحة النطق وغزارة الفضل وثبات الجأش ونزاهة النفس . وقال الذهبي : وكان إماما فاضلا بارعا متقنا عارفا بالمذهب حسن الفتاوى جيد القريحة ، بصيرا بالعربية ، علامة في الأدب والشعر وأيام الناس كريما جوادا ممدوحا وقد جمع كتابا نفيسا في وفيات الأعيان توفي بإيوان المدرسة النجيبية عشية السبت سادس عشرين رجب سنة احدى وثمانين وستمائة ودفن بسفح قاسيون عن ثلاث وسبعين سنة رحمه اللّه تعالى . الباب الثالث عشر في مدارس الحنفية بالصالحية [ المدرسة الآمدية ] منها المدرسة الآمدية بالصالحية العتيقة جوار الميطورية من الغرب . قال الشيخ تقي الدين الأسدي في تاريخه في سنة احدى وعشرين وثمانمائة ما صورته : وغربي الميطورية مدرسة للحنفية يقال لها الآمدية حكى لي من شاهدها وهي عامرة وعلى بابها طواشية انتهى . وقال ناظرها شيخنا قاضي القضاة المحب بن القصيف الحنفي : انها تربة .